المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
243
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أنجينا أسلافكم ( من آل فرعون ) وهم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته ( 1 ) وبدينه ومذهبه ( يسومونكم ) كانوا يعذبونكم ( سوء العذاب ) شدة العذاب كانوا يحملونه عليكم . [ فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله : ] قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل ، فأمر بتقييدهم ( 2 ) فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح : فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ( 3 ) ولا يحلفون بهم ( 4 ) إلى أن أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : قل لهم : لا يبتدؤن عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم . فكانوا يفعلون ذلك ، فيخف عليهم . وأمر كل من سقط وزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمد وآله - أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه يقوم ولا يضره ذلك ( 5 ) ففعلوها ، فسلموا . ( يذبحون أبناءكم ) وذلك لما قيل لفرعون : إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك ، وزوال ملكك . فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة [ منهن ] تصانع ( 6 ) القوابل عن نفسها - لئلا
--> ( 1 ) " بالقرابة " ب ، ط . 2 ) " بقيدهم " خ ل . 3 ) زمن - بالميم المكسورة - : أصابته الزمانة وهي العاهة . 4 ) " يفلجون " أ ، لا يحفل : لا يبالي . وفلج له : حكم له على خصمه . 5 ) " ولاتقلبه يد " س ، ق ، د ، البحار . يريد : أنه يقوم من غير أن تقلبه يد ويداويه أحد . 6 ) المصانعة : المداراة ، الرشوة .